قام الأخ “باب البحر” بكتابة هذا التعليق فى مدونة الصديقة إيمان بعد أن عَرِفَ بمن يُدعى: “نكنيف”:
“بخصوص الملحد نكنيف . فقد وجدت مدونته و ساءني ما وجدت من تهجم على الإسلام و نبي الإسلام .. و واضح طبعا إن هذا الكلب لا يدعو بالتحرر من الأديان إنما همه كله السب في الإسلام و النبي عليه الصلاة و السلام ، فهجومه كله على الإسلام فقط”
فى الحقيقة لقد ذكرنى بشهر أغسطس 2006 الذى شهد مولد مدونة نكنيف.
ذكرنى بهذا المقال: أبكيك يا ديني المستباح!
وذاك: إنه يتطاول على الله!
وهذا أيضا: دين ضائع لأمة تائهه!
وتلك الحملة التى بدأتها فى يناير: حملة الصرخة (سوجد خلل فنى فى ظهور المقالات بها الآن، سنقوم بإصلاحه)
عموماً كلامى الآتى يتحدث عن ظاهرة، وليس عن شخص بعينه.
جميلة فكرتك يا باب البحر ولكن:
الرابط الذى وضعته لنا هو بعنوان: Report a Terms of Service violation
أى: أبلغ عن إنتهاك شروط الخدمة، لذلك دعنا نتعرف على أولاً على شروط الخدمة.
ولاحظ معى أن إتفاقية الإستخدام لم يأت بها كلمة حذف للمحتويات إلا فى البند 8.3 الذى ينص على:
8.3 Google reserves the right (but shall have no obligation) to pre-screen, review, flag, filter, modify, refuse or remove any or all Content from any Service. For some of the Services, Google may provide tools to filter out explicit sexual content. These tools include the SafeSearch preference settings (see http://www.google.com/help/customize.html#safe). In addition, there are commercially available services and software to limit access to material that you may find objectionable
من هُنا يتضح أنه غير مسموح بحذف أى مادة غير المواد (الجنسية الصريحة) على حد تعبيرهم!
شركة جوجل شركة عالمية لديها عُملاء من كل الفئات والمجتمعات والأديان واللاأديان أيضاً.
هل تساءل أحدنا: لماذا يقضى المدعو (عبد الكريم سليمان أربعة سنوات فى السجن لأنه تعرض للإسلام وللأزهر الشريف (دعنا من السنة التى يقضيها بسبب تعديه على الرئيس) ولا تزال مدونته فى بلوجر قائمة بذاتها حتى الآن؟!
يؤسفنى أن أقول لك أنه ليس هُناك أمل فى هذا الطريق، ودعنا نتفق فى البداية على أن الحذف مجرد جزء من الحل وليس الحل كله، لأن نكنيف أو غيره لو تم حذف مدونته سيكتب فى أى مكان آخر، وسينشر فكره فى أى مدونة أو موقع أو منتدى آخر، بل وسيصبح حينها شهيداً مُضطهداً بسبب رأيه!..
وإن كان الحذف جزء من الحل فدعنا نقوم بتعديلها ليصبح الحجب هو الحل .. ولكن للأسف هذا يجعل أى مدون عُرضه لحجب مدونة من قبل أجهزة الأمن، وللعلم فهناك قضايا فى هذا الشأن أمام القضاء المصرى ويقوم مركز هشام مبارك القانونى بمتابعتها (بالمناسبة موقع مركز هشام مبارك فى قائمة المواقع والمدونات المرفوع ضدها دعوة للحجب!)
بخصوص سوء إستخدام خاصية حجب المواقع فالقائمين على شركات الإتصالات فى السعودية يحجبون أضخم موسوعة فى العالم ويكيبيديا!
وأيضا وأنا أتصفح بعض المدونات فى إحدى دول الحجب، وجدت صاحبها فى غاية الفرحة لأن نظام الحجب قد تعطل، كتب فى تدوينته عن تلك الذكرى السعيدة عندما إختل نظام الحجب، وكتب عن أول المواقع المحجوبة التى زارها أثناء العطل!
كم بكيت على حاله وقتها!
لعلها مسألة مُعقدة تعود بنا إلى الأصل:
هل نواجه العولمة – المفروضه علينا – أم نهرب من المواجهه وندعى أننا نُحافظ على ديننا وقيمنا ونحن منغلقون على ذواتنا ونترك الآخرين يتلاعبون فى صورتنا (كمسلمين وكعرب) أمام الغرب؟!
لقد ساهمت بدورى فى حذف كل الصور السيئة التى قابلتها فى مجتمع جيران، وهذا واجب على الجميع. ولكننى أؤكد أنه ليس حلاً. الحذف ليس حل .. يستطيع أى شخص من هؤلاء أن يفعل كل ما يريد فى مجتمع آخر، ويُحزننى أن أقول لك أنه يستطيع الإساءة لدينك ولوطنك وأنت مُكبل اليدين لا تستطيع أن تفعل شئ… . كلنا كذلك .. لست وحدك ..
يمكنك أيضا معرفة مواقع أُخرى غير نكنيف وغير كريم عامر .. يمكنك رؤية مدونة بعنوان: (إمرأة مثلية) على بلوجر .. يمكنك البحث عن موقع يحمل هذا العنوان: “الملحدين العرب” ،يمكنك النظر إلى موقع: “الحوار المتمدن” لترى كم المكائد المُدبره على الدين، ولا داعى لأن أُذكرك بمواقع التنصير والتبشير بل والتهويد هناك موقع إسمه إسلاميات حينما تفتحه تجد إسلامك مُهان فى التراب، وهناك مواقع إسرائيلية يُقبل عليها الشباب مثل بانيت وغيره!
نعم لقد إنفعلتُ وتأثرتُ كثيراً عندما صادفت تلك المواقع للوهله الأولى، نعم ذهبت لشيخ لأُخبره بالفاجعة، وبدلاً من أن يعدنى بالرد على الإفتراءات ومساعدتى فى الحملة.. ضحك وقال أصل الناس دول معروفين!!
وظللت آتى بتلك الإجابة يمينا ويساراً من أجل أن أجد رداً مقنعاً! ولكن للأسف .. فشيوخنا متفرغون لأشياء أهم من عاقبة أن يُصادف شاب مراهق مثل هذه المواقع فينجرف فى الإلحاد والكفر والعياذ بالله.
ثم نجد الإتهامات بالجملة على الشباب وعلى فكر الشباب إذا مارس التفكير، ناهيك عن ضياعه وإنخراطه فى التفاهات إذا مارس الفشل!
من أعلى منابر المساجد، نجد الصياح والصراخ فى آذاننا كل وقت، ونحن أساساً تائهين ما بين دولة إسلامية كما فى المادة الثانية من الدستور، وما بين كلمة صديقى الأكبر منى سناً عندما قال لى يوم آخر تعديل للدستور: مبروك .. مصر بقت ليبرالية يا محمد!
لعله لم يكن يعرف مدى كُرهى لليبرالية .. خصوصاً بعض الليبراليين السعوديين الذين كانوا سبباً مُباشراً فى هذا الكُره، فمن أجل أُن يُتحرروا من أشياء كثيرة تعدوا على دينهم وتهجموا عليه بكل سذاجة بسبب التحول المفاجئ من الحياة الواقعية القمعية إلى الأفكار الليبرالية التحررية!
الآن .. ماذا نفعل؟ هل نصمت أم نحذف أن نحجب؟
أنا شخصياً لن أنتظر.. وبمجرد إنهائى فترة الإمتحانات سألتحق بكورسات للغة الإنجليزية، غداً سأدون للغرب، وسأفعل كل ما فى وسعى لأُثبت للعالم أن الإسلام ليس كذلك، وأن العرب ليسوا كذلك، وأكبر دليل أنك لن تجد مُسلم يشتم أويتجن على الأديان الأُخرى ليل نهار كما يفعلون!
ملاحظة: لم أضع روابط للمواقع التى أشرت إليها فى المقال، من يُريد عناوين هذه المواقع يُخبرنى فى تعليق.
Good for people to know.