
حضرتُ الخميس الماضى مؤتمر مدونون طامحون فى مجتمع عربى بدون سجين رأى واحد فى مدين الإسكندرية بمبادرة من مدونة يللا نفضحهم و أعقبها ورشة عمل خاصة بالمدونين .. إليكم التقرير:
عبدالرحمن يوسف القرضاوى [شاعر أكثر من مبدع]

لديه تخفظ على اسم “يللا نفضحهم” لأن الفضيحة تمت بالفعل ومطلوب تحرك. ألقى علينا الروائع: “السلالة” ، “الشفاعة” ، “أبى لهب” ، “درجات زرقة”.
د. إبراهيم الزعفرانى [رئيس الحركة]
شرح لنا كيف تحوّلت ألوان علم مصر من الأسود الذى يعبر عن تاريخ الفساد والظلم إلى جنزير وقيود وأغلال ، والأحمر الذى يعبر عن تاريخ طويل من دماء المناضلين إلى لون قاتم يعبر عن دماء المعذبين حتى الموت فى المعتقلات ، أما عن النسر .. فهو لم يعد يملك القدرة على الطيران.
يطمح فى تكوين تيار ثالث من المدونين لهدم مقرات أمن الدولة فى مدينة نصر وفى جابر بن حيّان ، والتحطيم ليس بالفأس .. ولكن بالكلمة.
جيلنا قادر على الفضح بأبسط الإمكانيات وبكاميرا هاتفه ، فالمدونون هم أول من نشروا كليبات التعذيب.
يريد ممثلين لحقوق الإنسان فى كل محافظة وكلنا سندفع الثمن ، بإمكانك وحدك أن تحيي أمه.
تكرار هذا المؤتمر كل أربعة شهور.
هيثم أبو خليل [مدوّن]
تحدث عن مدونة يللا نفضحهم وعن أهدافها وميثاق شرفها:
بعدها تم عرض حالات تعرضت للتحرش من قبل النظام بشكل أو بآخر:
زوجة الأستاذ المختفى سعيد سلامة على حماد منذ 1/3/2005 صاحب مكتبات زمزم بالإسكندرية
الأستاذ أحمد سلامة ، قاموا بتزوير اسمه الثلاثى وإصدار حكم فى يوم جمعة (يوم عطله) وتعرض للإعتقال فى 2001 ولا يزال يعانى فى مديريات الأمن حتى الآن.
محمود إمام [طفل]
أخ للطلاب محمد ومصطفى إمام الذين تعرضوا للإختطاف على يد أمن الدولة فى أغسطس الماضى ، إقتحموا البيت واختطفوا محمد ومصطفى والكومبيوتر ، استطاغوا أخيراً أن يصلوا إلى مصطفى ، كان شكله غريب ، سؤال لأمن الدولة: مسكتوهم ليه .. عشان بيصلوا وبيصوموا؟ .. سؤال برئ: إنتوا سايبين الصيع اللى فى الشارع وجايين تمسكوا دول؟!
د. كمال [عضو نادى أعضاء هيئة التدريس وعضو لجنة الحريات بجامعة الإسكندرية]
مصفحات الأمن المركزى التى تحاصرنا الآن هى نفسها التى تحاصر الجامعات.
تم تأميم كل المناصب والأنشطة وكل شئ لصالح الحزب الوطنى داخل الجامعة.
يُعانى كثيراُ فى جامعة الإسكندرية من بطش السلطة.
تعليق اللافتات والمجلات وإقامة المظاهرات ممنوعة ، ويتدخل الأمن بالضرب والإعتقال .. ولا ننسى شهيدنا الطالب/ محمد السقا.
تحية إلى كل سجناء الرأى خلف أسوار السجون فى مصر ، د. حسن البرنس ، د. على بركات ، د. مهدى قرشم .. لستم وحدكم ، نحن جميعاً معكم وسنواصل مسيرة النضال من أجل تحرير المواطن والوطن.

شيماء بشره [مدونة]
تَلت علينا فيما يشبه تدوينة لخصت فيها حكايتها من تلك اللافته التى كانت تُزين أقسام الشرطة فى مصر ، كيف كانت (الشرطة فى خدمة الشعب) ، ثم تحولت (الشرطة والشعب فى خدمة الوطن) حتى اختفت الآن!
أسعدها تجمعنا فى حين أن الفساد يؤرقها ، أنا شخصياً لمست الصدق والبساطة فى كلماتها عن كلمات قيادات أُخرى.
محمد جودة [شاعر]
كان مُنفعلاً أكثر من اللازم ، هناك طرق أبسط بكثير من تلك التعبيرات الجسدية الحادة لإيصال الإحساس .. منها الهدوء ، أتمنى لو يلتفت إلى ذلك.
د. عُمر السباخى [رئيس جمعية حقوق الإنسان بالإسكندرية]
عرفنا قديماً أن الإنسان حيوان يُفكر ، وحرمان الإنسان من حرية التفكير والرأى يعتبر حرمانه من إنسانيته ، والحكومة تتبنى منهج خبيث فى القبض على المعارضين لها ، فهى تقدم قيادات جماعة الإخوان للمحاكمة العسكرية بسبب غسيل الأموال ، وتقدم المدونين للمحاكمة وتعرضهم للتحرش بسبب ازدراء الأديان ، وتقدم رؤساء التحرير للمحاكمة بسسب نشر الشائعات ، وهى كلها إتهامات باطله .. التهمة الحقيقية هى معارضتهم للنظام.
الشيخ أبو عُمر المصرى [داعية اسلامى شهير تعرض للتعذيب فى سجون ايطاليا بتهمة انتماءه للقاعدة]

تم سحله وتعذيبه فى سجون ايطاليا واعتذر عن الحديث فى هذا الأمر فبل موعد المحاكمة يوم الأربعاء 24/10/2007 فى قضيته ضد رئيس المخابرات الإيطالية و20 من الـ CIA الأمريركية فى محاكم إيطاليا.
سيد بسيونى [متحدث عن حزب الغد]
تحدث عن د. أيمن نور وعن المدون عبدالكريم عامر – عضو حزب الغد والمحبوس 4 سنوات بتهمة ازدراءه الإسلام والأزهر ورئيس الجمهورية – 23 سنة.
عبد الرحمن فارس [صاحب مدونة لسانى هو القلم]
تم القبض عليه قبل صلاة العيد الماضى ، خيّره ظابط أمن الدولة بما يبدأ .. بملفالاخوان أم حركة كفاية أم حزب الغد؟!
يرى أن الشرطة تختلف كثيرا عن جهاز أمن الدولة من حيث المعاملة مع المواطنين.
أحمد أبو المجد [محامى تم اعتقاله سابقاً]
دعا المدونين الى تحديد هدفهم .. وهو رئيس الجمهورية ذاته ، فهو صاحب جهاز فاشل ، والتعذيب فى مصر يعتبر بمثابة سياسة منهجية تدعمها الدولة فهى التى تهب الترقيات لظباط أمن الدولة النشيطين فى التعذيب .. بل وتنفق أموال كثيرة على أدوات التعذيب ، وظباط أمن الدوله هم أقذر الظباط على الإطلاق ، من شروط إختيارهم أن يكون منفقداً لرجولته .. مريض بالسادية .. لديه رؤية ومنهح مضاد وهو أن نراقب (كمواطنين) ظباط أمن الدولة كما يراقبوننا .. نصورهم .. نفضحهم ، ليأتى اليوم الذى يرى فيه أبناءهم أن آبائهم جواسيس وقتله ..
مجدى مسعد [ممثل مهندسون ضد الحراسة]
تم اعتقاله منذ 40 سنه اثناء دراسته ، أكد على أهمية مهنة الهندسة فى المجتمع والدولة فى السلم والحرب .. تحدث عن مأساة فرض الحراسة على نقابة المهندسين منذ أكثر من 12 عام حتى الآن ليؤكد لنا أنها سبب رئيسى فى تفريغ المهندسين وعزلهم عن وطنيتهم ، فالعولمة لا تحتاج لنقابات .. بل تحتاج لأفراد.
ناصر على [ممثل معلمون بلا نقابة]
يرى أن الفجر قريب جداً ، فهم من طالبوا بالكادر الخاص بالمعلمين .. وها هم قد حصلوا عليه ، ويُعدون الآن لفتح باب الترشيح لرئاسة النقابة والذى أُغلق عنوة منذ عام 2000.
خلف بيومى [ممثل مصريون ضد التعذيب]
يطالب المدونون الحاضرين بتمثيل حركة مصريون ضد التعذيب ،يتضامن مع جميع المواطنين الذين تعرضوا للتعذيب ويعلن عن القائمة السوداء التى تضم ظباط أمن الدولة الذين عذبوا وقتلوا الأبرياء وعلى رأسهم الظابط شادى الإسلام.
أحمد جابر عبدالله [ممثل الطبقة العاملة]
فى مدينة المحلة الكبرى اعتصم 27000 عامل للحصول على حقوقهم ، لذلك فالعمل الجماعى المنظم هو السبيل إلى اسقاط هذا النظام.
ورشة العمل

أكد د. ابراهيم الزعفرانى على أن يحتفظ كل مدون بميوله وميول مدونته مع فضح ومناهضة التعذيب بكل الوسائل الممكنة ، يجب أن نتحمل المخاطرة .. أن نضحى من أجل جيل حر قادم .. أن نمثل الحركة فى جميع أنحاء مصر.
المؤتمر القادم سيكون بمدينة المنصورة فى فبراير 2007
سيتم عقد دورات تدريبية حقوقية فى القاهرة لتدريب وتعريف المدونين بحقوق الانسان وكيفية كتابة التقارير وتغطية الأحداث الهامة وفضح النظام.
هامش

كان لقاء شيق .. علاوة على نجاحه برغم العربات الثلاثة الخاصة بجنود الأمن المركزى التى كانت تنتظرنا خارج نادى المحامين وعلاوة على مُخبرين أمن الدولة المنتشرين فى المكان .. وبالإضافة إلى هذا الرجل فى الخلفية المتهم بانتماؤه للقاعدة .. فإن ايمان حسّان لديها تساؤلات تحتاج إلى أجوبه بخصوص تمويل هذه المؤتمرات والدورات التدريبية وغيرها .. تماما عندما دار نقاش فى التعليقات على تغطيتى السابقة لأحد معارض الإخوان المسلمين، تساءلتُ عن كيفية وصول أموال التبرعات إلى مستحقيها فى فلسطين .. وبرغم حدة المناقشة .. إلا أن هذا السؤال بلا اجابة حتى الآن ، لذلك توقفت عن وضع أموالى فى سبيل مجهول حتى تتضح معالم الصورة .. فهل نتوقف الآن عن التعامل مع مؤتمرات ودورات تتكلف الآلاف من الجنيهات لا نعرف مصدر تمويلها والهدف الخفى منها أم يوضح أحد لنا الصورة؟
* شاهد ألبوم الصور الخاص بالمؤتمر على حسابى فى Picasa!
تقرير رائع يا مادز وأتمنى إننا نجد إجابة لتساؤلاتنا
أتمنى لك التوفيق الدائم بإذن الله .