logo

زاهى حواس .. وللتفريط رجاله أيضاً!

logo

أحد الطوائف التى عارضت د. أحمد راشد فى قضية محاكاة آثارنا والإستفادة منها هم بعض الأثريين وعلى رأسهم د. زاهى حواس. نعم من المفترض أن يؤمن بالقضية شأنه شأن المعمارى ، لكن يبدو أن للقضية أبعاد أخرى أو لنقُل: مصالح أخرى وهذا ما سيتضح فيما بعد.

يريد د. زاهى أن يستبعد فئة المعماريين من تلك القضية مدعياً أنه قضية أثرية لا علاقة للمعماريين بها، لكن د. راشد أخبرنا فى إفتتاحية إحدى محاضرته أن المبنى هو عمارة قبل أن يكون أثر ، كل ما يحدث هو أنه اسمه وقيمته تتزايد بمرور الزمن ليصبح اسمه أثر ، القضية تخص المعمارى قبل أن تخص الأثرى ، وقبل كل ذلك تخص كل مصرى.

تناقلت بعض الأخبار الجديدة عن المشروع المصرى الذى يتم دراسته فى مجلس الشعب حالياً لمنع استغلال حقوق مصر الفكرية واستنساخ حضارتها وجنى الأموال والشهرة واستبدال الأصل بالصورة نتيجة ذلك. من أبرز تلك الأخبار هو ما صرح به د. زاهى حواس فى جريدة الحياة قائلاً: [وأشار حواس الى أن فندق الأقصر الكائن في مدينة لاس فيغاس الأميركية، لن يتأثر بصدور القانون لأنه لا يعدّ نسخة دقيقة من الهرم ويختلف كثيرا من الداخل. لكنه لفت الى وجوب توقف المسؤولين عن الفندق عن تسويقه على أنه (المبنى الوحيد في العالم في شكل هرم)]

نعم هو ليس المبنى الوحيد الذى على شكل هرم ، لكن أن يتم تشييده بنفس أبعاد الهرم الحقيقية وأن يحتوى على نماذج لموميات وتماثل فرعونية وأن يلبس الخدم زى فرعونى ، ثم ماذا عن الاسم؟ ، أليس لنا حق فى منع أى شخص فى العالم فى استغلال اسم الاقصر استغلالاً مادياً أو معنوياً؟

موقع Luxor.com ليس علاقه له بالأقصر الأصليه ، بل هو الموقع الالكترونى الخاص بهذا الفندق المستنسخ الذى يُصر د. زاهى حواس أنه خارج نطاق ذلك القانون الجديد.

والصور تتحدث:

رداً على هذا التصريح من زاهى حواس وعلى محاولة دمج هذا القانون الجديد ضمن قانون الآثار المصرية، يقول د. أحمد راشد:

[ومؤكد اننا لن نجد احدا في القرن العشرين والواحد والعشرين سيقيم مبني بحجم الهرم لتكون مقبرة ويستخدم حجر اقل وزن له 2 طن، حتي يتم تحديد عندها المطابقة طبق الاصل، ولكن عندما يقام مبني يعتمد في دعايته علي انه لا مبرر لك لزيارة مصر فستجدها في لاس فيجاس ووجود طريق للكباش ومسلة معنونة بإسم الاقصر وتمثال ابو الهول في المدخل وكافة التفاصيل في الداخل تعتمد علي فكر العمارة والحضارة المصرية ثم التأكيد علي وجود نسخة مقلدة طبق الاصل من مقبرة توت عنخ امون في الفندق كما اكتشفها هوارد كارتر ثم اتي فرد ما شارك في المشروع وحضر الافتتاح ليدافع عن الفندق ويغالط كل منطق فانه امر غير مقبول
ولابد ان تكون تلك القضية قضية رأي عام والدراسات والبحوث متوفرة لدي واطلب بمناظرة علمية عملية لأنها مسئولية اجيال
ولا يمكن لفرد متورط ان يحوط ويفرط في قضية حضارة
سواء بمشاركته في تلك المهزلة بسوء او حسن نية وانه قد اخذ العائد كفرد او كشركة او لحضور الافتتاح ويكون مطلوبا منا ان نتقبل منطقه بانه لا يمكننا ان نطالب بحقوقنا]

القضية فى يد المسؤول الخطأ ، و د. راشد يطالب بمناظره بالمستندات والواثائق لتحديد ما إذا كانت الأقصر لاس فيجاس نسخة مطابقة للأقصر المصرية ام لا.

[ولأن القضية المثارة بالبحوث والدراسات تستهدف السعي لاثارة القضية علي المستوي الدولي

ولأن المغالطة جريمة في حق الوطن

فلنجعلها قضية رأي عام]

هكذا أخبرنى د. راشد ، ويقترح مبدئياً أن تكون عن طريق حملة توقيعات تضم توكيلات للجهات والأفراد الغير متورطين بشكل أو بآخر فى تلك القضية.



8 تعليقات على “زاهى حواس .. وللتفريط رجاله أيضاً!”

  1. احمد خيري قال:

    قرأت مقالك الأول ولم أوقع .. أو لم أعلق … لكن وجب على وأنا على الأقل مصرى أن أضع يدا فى هذا الموضوع .. ولو كان بهذا التعليق

    على فكره انا احتمال ” بس احتمال لسه ضعيف ” اروح لاس فيجاس بعد اقل من سنه … ساعتها اعتقد ممكن اشوف كل شىء على الطبيعه ..

    ولكن للدكتور احمد راشد وثائقه وعلمه فماذا عنا نحن ؟

    فلنعيد نحن وثائقنا ايضا بطريقه مختلفه

  2. ألف قال:

    فكرة الملكية الفكرية على الهرم و أسماء المدن فكرة عبثية تماما. لا يوجد في العالم من لا يعرف أن الهرم في مصر، و لا أن أبوالهول من مصر، حتى لو لم يعلم أين مصر على الخريطة.

    هي فكرة عبثية لأنها غير مجدية، و لأنها تظهرنا على أننا مهاوييس و مصابين بالبارانويا، و لأنها تسفه فكرة الملكية الفكرية و بالتالي تفقد صدقيتها في الأمور التي تحتاجها.

    حتى لو تناولنا اقتراحك بالمنطق، فالملكية الفكرية – كحماية قانونية للحقوق المادية للمبدع – لها مدة زمنية تسقط بعدها و تصبح ملكية عامة للبشرية. الأهرام عمرها 3000 سنة! أي رخصة و أي قانون يعيش كل هذه المدة؟

    في حين أن ما لا يسقط هو “الحق الأدبي” و المعرفة العامة. مثلا، لا أحد اليوم يمكنه أن ينتحل مؤلفات بيتهوفن مثلا، على حداثتها مقارنة بالأهرام.

    آثار مصر في الخارج كانت سببا في أن تكون زيارة مصر حلما لملايين البشر في العالم. و بيني و بينك، أنا أثق في سلامة تلك الآثار هناك أكثر مما أثق في سلامتها هنا، في الوقت الحاضر و “بإمكاناتنا” و ثقافتنا الحالية.

    كذلك الضجة التي أثارتها مسابقة عجائب الدنيا السبع. عندما بنى المصريون الأهرام و الآثار لم يكونوا يسعون إلى “العالمية” و “الريادة” و بالتأكيد لم يسعوا إلى أن تدرج الأهرام كعجائب للدنيا، و لا أن ينالوا جائزة في مسابقة.

    لن يمكننا أن نمنع – و ليس علينا أن نمنع – أي جهة أو شخص من تصنيف أو إعادة تصنيف أو التصريح بآراؤهم فيما لدينا من آثار أو تنظيم استفتاءات و مسابقات عن أفضلها. هذا لا يهم بتاتا.

    كفانا أننا نعيش على تلك الآثار التي لم نصنعها و نتمادى في المباهاة بها و استغلالها رموزا حتى التسفيه، و كأن مجرد وجود الأهرام في مصر يعطينا مصريي اليوم أفضلية على العالمين!

    قال لك “الفضل ما شهدت به الأعداء”

  3. Mads قال:

    أحمد خيرى:
    مبروك مقدماً يا هيرو وإن شاء الله تكون رحلة ممتعة ، ألقاك بعد الإمتحانات فى القاهرة بإذن الله.

    ألف:
    فكرة الملكية الفكرية على ما نملكه من حضارة وهوية هى قضية يجب على كل مصرى الدفاع عنها.
    يريد اليهود أن يغيروا التاريخ ، لا لشئ لأن يمتلكوا الجغرافيا ، هل سمعت شيئاً عن إدعاءهم بأن [اليهود] هم بناةُ الأهرام؟ – مجرد خطوة لتزييف التاريخ .. ليمتلكوا الجغرافيا فيما بعد!
    - انظر لقصة هيكل سليمان التى تقول بأن الهيكل تحت المسجد الأقصى ، جل ما يريدونه أن يعترف العالم بحقهم فى الهيكل ، بعد ذلك يريدون الوصول إليه .. ومن أجل الوصول إليه لابد وأن يهدموا مسجدنا.
    - انظر أيضاً لصورة قبة الصخرة الشهيرة التى انتشرت فى كل مكان وقاموا بترويجها على أنها المسجد الأقصى!
    - فى أحد المسابقات المعمارية التى نظمتها جمعية إسرائيلية تدّعى أنها تدعو للسلام كانت عن تصوّر مدينة القدس عن 2057 أى بعد 50 عاماً. بامفليت الإعلان الذى وصل إلى أغلب الأقسام المعمارية على مستوى العالم ومنها قسمى هو صورة للمسجد الأقصى وهو محترق.
    القضية قضية السيطرة على التاريخ للحصول على الجغرافيا ، قضية تأصيل الصورة وتهميش الأصل.

    عزيزى ألف: لربما كونت وجهة نظرك تلك نتيجة عقل ناقد لك وتقصير منى فى إضافة البيانات الموضحه لحجم المأساه ، هل تعرف مثلاً أن 35 مليون هم عدد الزوار السنويين للأقصر لاس فيجاس أمريكا مقابل 6 ملايين للأقصر مصر صاحبة ثلثى آثار العالم كما رددوا فى آذاننا فى المرحلة الإبتدائية من التعليم؟

    أنا أتفق معك بخصوص قضية عجائب الدنيا الجديدة ، وأنا سعيد لعدم إدراج آثارنا فى تلك المسابقة المُعدّه مُسبقاً!

    [لن يمكننا أن نمنع - و ليس علينا أن نمنع - أي جهة أو شخص من تصنيف أو إعادة تصنيف أو التصريح بآراؤهم فيما لدينا من آثار أو تنظيم استفتاءات و مسابقات عن أفضلها. هذا لا يهم بتاتا]

    نحن لا نطالب بذلك يا سيدى ، نحن نطالب بعدم محاكاة آثارنا طبق الأصل فى الاسم والصورة والهيئة والاستفادة منها مادياً ومعنوياً مما يؤثر على إقتصادنا وتاريخنا بالسلب. وهذا حقنا.

    [كفانا أننا نعيش على تلك الآثار التي لم نصنعها و نتمادى في المباهاة بها و استغلالها رموزا حتى التسفيه، و كأن مجرد وجود الأهرام في مصر يعطينا مصريي اليوم أفضلية على العالمين!]

    أوافقك الرأى أننا نعتمد على التاريخ كثيراً ، كلما حدثنا أحد عن ما بعد الحداثة نقول له: “إحنا اللى بنينا الهرم”
    ولكن هذه ليست محاولة للتفاخر بما نملكه من حضارة لم نصنعها ، بل هى محاولة للحفاظ على إرث الأجداد ليس إلا!

    عزيزى ألف: أتمنى لو تكون الصورة قد اتضحت لك ، وتابع المقالات القادمة بإذن الله ، موعدى مد د. أحمد بعد ساعة من الآن ..

  4. ألف قال:

    عزيزي، مادز، ليس اليهود هم من بنى الهرم الأكبر، المريخيون هم من بنوه و هذا معروف :)
    و بعد أن انتهو ذهبوا إلى الصين ليبنوا سورا.

    ما أقوله هو أن البحث التاريخي و إثبات من فعل ماذا منذ 3000 عام لا يكون بعبارة “جميع الحقوق محفوظة”
    البحث التاريخي العلمي (إن كان التاريخ علما) هو المحك.
    الإسرائيليون (و أنا أفرق بينهم و بين “اليهود”) نشطون جدا لمحاولة إثبات وجود دولة إسرائيل التوراتية، هذا صحيح. لكن ضحده لن يكون بعبارة “المسجد الأقصى. حقوق الطبع محفوظة للمسلمين فوق و تحت الأرض”. فهمت قصدي؟

    انظر أيضاً لصورة قبة الصخرة الشهيرة التى انتشرت فى كل مكان وقاموا بترويجها على أنها المسجد الأقصى

    روجوها كيف؟ ألقوها بالطائرات على العالم؟
    ليس الإسرائيليون هم من روجها. كل صور قبة الصخرة المكتوب عليها “المسجد الأقصى” التي راينها في حياتي – و أدعي أني منتبه إلى هذا الموضوع منذ 20 عاما – مطبوعة في مصر و السعودية و الإمارات المتحدة و الكويت، و موضوعة في بيوت فلسطينيين و محالهم!
    إذن خطأ من هو؟

    مجهودات إسرائيل لتغيير معالم فلسطين لن تمنعها حقوق الملكية. لكن قد تحول دونها توعية المصريين و العرب و المسلمين و العالم الذي يستقي كعلوماته من الإعلام المتخلف.
    أليس بوسعك التمييز بين “الملكية الفكرية” كمفهوم قانوني يخص المصنفات الفنية و المعلومة الغعلامية التوعوية البحثية…إلخ؟

    لربما كونت وجهة نظرك تلك نتيجة عقل ناقد لك وتقصير منى فى إضافة البيانات الموضحه لحجم المأساه

    عفوا، ليس هذا، لكننا مختلفان حول الأسلوب و الأسباب و النتائج المتوقعة.

    هل تعرف مثلاً أن 35 مليون هم عدد الزوار السنويين للأقصر لاس فيجاس أمريكا مقابل 6 ملايين للأقصر مصر صاحبة ثلثى آثار العالم كما رددوا فى آذاننا فى المرحلة الإبتدائية من التعليم

    نوعية السياحة التي تقدمها الأقصر غير التي تقدمها لاس فيجاس. الناس هناك لا يذهبون لرؤية المقلدّات معتقدين أنها الأصلية!
    لاس فيجاس مدينة بلاستيك (زي شرم الشيخ)، كل شيء فيها مصطنع و مبالغ فيه و لا يحاول أن يخفي أنه مصطنع و مبالغ فيه.
    إن أردت المقارنة فقارن عدد زوار آثار الأقصر بعدد زوار آثار أثينا، و عندها سنفهم مدى قصورنا في مجال السياحة.
    أو قارن زوار شواطئ إسبانيا بزوار شواطئنا لتر كذلك كيف أننا لا نجاريهم في السياحة. (و هو ليس كله شرّ لأنهم دمروا سواحلهم، لكن هذا موضوع آخر)

    أنا أتفق معك بخصوص قضية عجائب الدنيا الجديدة ، وأنا سعيد لعدم إدراج آثارنا فى تلك المسابقة المُعدّه مُسبقاً!

    لا يبدو لي أننا متفقان أو حتى متفاهمان.
    فعندما علمت عن تلك المسابقة كان الهرم مدرجا فيها للمنافسة، و إن كان رفع منها – و هو ما لا أعلمه – فذلك بسبب الضجة السخيفة التي أثيرت حول الموضوع.

    نحن لا نطالب بذلك يا سيدى ، نحن نطالب بعدم محاكاة آثارنا طبق الأصل فى الاسم والصورة والهيئة والاستفادة منها مادياً ومعنوياً مما يؤثر على إقتصادنا وتاريخنا بالسلب

    بغض النظر عن نقطة الحق، فكما كتبت أعلاه لك لا أحد يذهب إلى هناك ليشاهد الآثار معتقدا أنها الحقيقية. هذه مجرد كماليات لنوع مختلف من السياحة.
    أي شخص مهتم بأن يرى الهرم فعلا سيأتي إلى مصر أو يذهب إلى There.com :)
    أما الذين يذهبون إلى لاي فيجاس فهم الأشخاص الذين لا يعرفون مكان مصر على الخريطة أساسا.
    أما أنه يؤثر على تاريخنا بالسلب فأرى أنك تدخل الأمور في بعضها. عن أيهما تتحدث، الخسارة الاقتصادية أم انتحال التاريخ؟
    فأنا لا أتوقع أن أرى كتاب تاريخ – و لا حتى منشورا سياحيا من لاس فيجاس – يقول أن بجزي هو باني الهرم الأكبر.

  5. Mads قال:

    ألف:
    - أنت غير مقتنع بأن هناك حق لنا يضيع .. لذلك لا شئ يدعوك للمطالبه به.
    - أنا مقتنع بأن هناك حق يضيع [حق تاريخى وإقتصادى] وأنا لدى ما يدعونى للمطالبه به.

    منذ أربعة سنوات لم يكن أحد فى العالم سمع عن تلك القضية ، والآن هى قانون يُناقش فى مجلس الشعب المصرى .. إذاً هناك أمل ، فى الأساس من يعمل فى سبيل حق [لن يجنى منه منفعة شخصية] لا ينتظر نجاح أو فشل .. بل يفعل كل ما بوسعه وكل ما يمليه عليه ضميره ، فى تلك الحاله يراقبنى ضميرى الوطنى وضميرى المهنى ..
    طالما لا يرتبط بنا مصائر شعوب يا ألف فليس من المهم أبداً أن نتفق.
    تحياتى لك.

  6. … كل عام وأنتم بخير
    عام مضى وعام يأتي ويارب السنه دي تكون أحسن من الي قبليها ونشوف نفسنا و مصر أحسن …. بدري بدري كده قبل الزحمه

  7. Mads قال:

    شكراً عبدالرحمن وكل عام وانت بصحة وسلامة..

  8. ألف قال:

    طبعا ليس واجبا أن نتفق.

    لكن ليس صحيحا أن هذه قضية جديدة لم يكن يسمع عنها أحد سابقا.

    منذ عشرات السنوات يدخل هذا الموضوع في بؤرة الانتباه عندما يجد مهتمين به. لكني فعلا لا أجده أمرا هاما.

    تحياتي،

اكتب تعليق

logo
logo
Creative Commons License